11-21-2008 - مَـنْ كَــان مَـقْـعَـدِي
من قبل rannanjeddah

عدت لمقعدي وكلي فرح
عدت ولم أعلم
عدت دون حساب
فقد تنكر لي
عندما نظرت إليه
ومن أول وهله
تبادر لي بأن هناك أمر مشوب
علمت بغدره
فلم يكن بنفس الحال الذي تركته عليه
ولم يكن بنفس الدفء الذي عهدته
إليك عني
فلم تعد مقعدي بعد الآن
....
عدت إليك وأنا أحمل شوقا عظيماً
عدت بكل براءتي المعتادة
عدت حاملاً ألماً
عدت لكي الفظ كل تعب الماضي
عدت لكي أجدد بقربك نشاطي
بئساً لها مشاعري
فقد آذتني أيما أذية
عصفت بي من مكان بعيد
لأصل إليك أيها الخائن
لست بصديقي بعد الآن
....
ألآن وأنا أجلس عليك
أعلم مدى البُعد الغائر بيني وبينك
أعلم قسوة قلبك
أعلم أننا لن نعد لبعض بعد الآن
فلم تعد صديقي
ولم تعد خليلي
ولم تعد حتى أداة للراحة بالنسبة لي
....
يبقى علي الآن حِمْلُ العودة
لنفس المسافة التي قدمت منها
لنفس الطريق الذي أتيت منه
وستبقى جراحاتي تنزف للأبد
طالما أنني لم أحظر إلا من أجلك
هل هانت عليك رجفة يدي وأنا أكتب
هل هانت عليك دمعة عيني حين تذرف
هل هانت عليك لحظاتنا السابقة
هل هانت عليك عشرة أيام طويلة قضيناها معاً
ما أقسى قلبك
وما اسذجني حين عدت إليك
....
عجبي منك وعجبي مني على نفسي
ألفتك وألفت المكان
نسجت خيوط أمل بلقياك
فيا أسفي ويا خجلي
فسأعود مكلوماً
سأعود أحمل منك خيانة كبرى
ستجعلني مكبلاً ما بقي من عمري
وستجعلني متشائماً لا أثق بصديق
فبئساً لك وبئساً لصداقتنا
|